Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الرحمن - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
الرَّحْمَٰنُ (1) (الرحمن) mp3
سُورَة الرَّحْمَن مَكِّيَّة كُلّهَا فِي قَوْل الْحَسَن وَعُرْوَة بْن الزُّبَيْر وَعِكْرِمَة وَعَطَاء وَجَابِر . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : إِلَّا آيَة مِنْهَا هِيَ قَوْله تَعَالَى : " يَسْأَلهُ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض " [ الرَّحْمَن : 29 ] الْآيَة . وَهِيَ سِتّ وَسَبْعُونَ آيَة .

وَقَالَ اِبْن مَسْعُود وَمُقَاتِل : هِيَ مَدَنِيَّة كُلّهَا . وَالْقَوْل الْأَوَّل أَصَحُّ لِمَا رَوَى عُرْوَة بْن الزُّبَيْر قَالَ : أَوَّل مَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ بِمَكَّة بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِبْن مَسْعُود ; وَذَلِكَ أَنَّ الصَّحَابَة قَالُوا : مَا سَمِعَتْ قُرَيْش هَذَا الْقُرْآن يُجْهَر بِهِ قَطُّ , فَمَنْ رَجُل يُسْمِعهُمُوهُ ؟ فَقَالَ اِبْن مَسْعُود : أَنَا , فَقَالُوا : إِنَّا نَخْشَى عَلَيْك , وَإِنَّمَا نُرِيد رَجُلًا لَهُ عَشِيرَة يَمْنَعُونَهُ , فَأَبَى ثُمَّ قَامَ عِنْد الْمَقَام فَقَالَ : " بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم . الرَّحْمَن . عَلَّمَ الْقُرْآن " [ الرَّحْمَن : 1 - 2 ] ثُمَّ تَمَادَى رَافِعًا بِهَا صَوْته وَقُرَيْش فِي أَنْدِيَتهَا , فَتَأَمَّلُوا وَقَالُوا : مَا يَقُول اِبْن أُمّ عَبْد ؟ قَالُوا : هُوَ يَقُول الَّذِي يَزْعُم مُحَمَّد أَنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ , ثُمَّ ضَرَبُوهُ حَتَّى أَثَّرُوا فِي وَجْهه . وَصَحَّ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ يُصَلِّي الصُّبْح بِنَخْلَةَ , فَقَرَأَ سُورَة " الرَّحْمَن " وَمَرَّ النَّفَر مِنْ الْجِنّ فَآمَنُوا بِهِ . وَفِي التِّرْمِذِيّ عَنْ جَابِر قَالَ : خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابه فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَة " الرَّحْمَن " مِنْ أَوَّلهَا إِلَى آخِرهَا فَسَكَتُوا , فَقَالَ : ( لَقَدْ قَرَأْتهَا عَلَى الْجِنّ لَيْلَة الْجِنّ فَكَانُوا أَحْسَنَ مَرْدُودًا مِنْكُمْ كُنْت كُلَّمَا أَتَيْت عَلَى قَوْله : " فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ " [ الرَّحْمَن : 13 ] قَالُوا لَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمك رَبّنَا نُكَذِّب فَلَك الْحَمْد ) قَالَ : هَذَا حَدِيث غَرِيب . وَفِي هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّهَا مَكِّيَّة وَاَللَّه أَعْلَم .

وَرُوِيَ أَنَّ قَيْس بْن عَاصِم الْمِنْقَرِيّ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اُتْلُ عَلَيَّ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْك , فَقَرَأَ عَلَيْهِ سُورَة " الرَّحْمَن " فَقَالَ : أَعِدْهَا , فَأَعَادَهَا ثَلَاثًا , فَقَالَ : وَاَللَّه إِنَّ لَهُ لَطَلَاوَة , وَإِنَّ عَلَيْهِ لَحَلَاوَة , وَأَسْفَله لَمُغْدِق , وَأَعْلَاهُ مُثْمِر , وَمَا يَقُول هَذَا بَشَر , وَأَنَا أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّك رَسُول اللَّه . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لِكُلِّ شَيْء عَرُوس وَعَرُوس الْقُرْآن سُورَة الرَّحْمَن ) .

قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَعَامِر الشَّعْبِيّ : " الرَّحْمَن " فَاتِحَة ثَلَاث سُوَر إِذَا جُمِعْنَ كُنَّ اِسْمًا مِنْ أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى " الر " و " حم " و " ن " فَيَكُون مَجْمُوع هَذِهِ " الرَّحْمَن " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن

    تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن: تفسير لسورة الفاتحة؛ لأنها أعظم سورة في القرآن، ولأن المصلي يقرأ بها في الصلاة، وهذه السورة جمعت أنواع التوحيد، ولا سيما توحيد العبادة الذي خلق الله العالم لأجله، وأرسل الرسل لتحقيقه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1893

    التحميل:

  • منهج الدعوة وأئمة الدعوة

    منهج الدعوة وأئمة الدعوة: أصل الكتاب محاضرةٌ تحدَّث فيها الشيخ - حفظه الله - عن منهج أئمة الدعوة في العبادة، وعلى رأسهم في هذا العصر: الإمام المُجدِّد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ومن جاء بعده.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341898

    التحميل:

  • واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم

    واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «إن موضوعَ الرسالةِ: «واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم»، وهو واجبٌ عظيمٌ، ومَطلَبٌ جليلٌ، يجدُرُ بنا جميعًا أن نُرعيه اهتمامنا، وأن نعتنِيَ به غايةَ العناية. وليعلَم القارئُ الكريمُ أن واجبَنا نحو الصحابة جزءٌ من واجبِنا نحو ديننا؛ دينِ الإسلامِ الذي رضِيَه الله لعباده، ولا يقبل منهمُ دينًا سِواه».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381125

    التحميل:

  • مختصر في فقه الاعتكاف

    مختصر في فقه الاعتكاف: فهذا مختصر في فقه الاعتكاف، ابتدأتُه بذكر مقدمة، وإيضاح، أما المقدمة فتعلمون أن العشر الأخير من رمضان هو أفضل وقت للاعتكاف؛ لذلك أحببتُ تقديم هذا المختصر على عُجالة من الأمر يشمل أبرز المسائل الفقهية المتعلقة بالاعتكاف، دون الخوض في الخلافات، وما أذكره بعضه من المسائل المجمع عليها، ومعظمه من المسائل المختلف فيها، فأذكر منه ما ترجَّح لدي بعد رجوعي لفتاوى العلماء من السابقين واللاحقين.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337266

    التحميل:

  • الإنترنت وتطبيقاتها الدعوية

    الإنترنت وتطبيقاتها الدعوية : أراد المؤلف - حفظه الله - من هذا الكتاب وضع قواعد وأسس استخدام هذه الوسيلة للدعاة المبتدئين في الشبكة، والتطرق لجوانب متعددة من تطبيقاتها المختلفة، وكذلك بعض المهارات الحاسوبية موضحة بالصور؛ ليسهل على الداعية إلى الله الرجوع إلى هذا المرجع والإطلاع عليه والتعرف على أبرز تطبيقات الإنترنت؛ وكيفية تسخيرها في مجال الدعوة. ملاحظة: الكتاب أنتج عام 2005 ولم يُحدث، وفي وقته كانت خدمات وتطبيقات الإنترنت المذكورة في الكتاب غير معروفة للدعاة وغير مألوفة، فبرزت الحاجة للحديث عنها في ذلك الحين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53292

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة