Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة قريش - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) (قريش) mp3
قِيلَ : إِنَّ هَذِهِ السُّورَة مُتَّصِلَة بِاَلَّتِي قَبْلهَا فِي الْمَعْنَى . يَقُول : أَهْلَكَتْ أَصْحَاب الْفِيل لِإِيلَافِ قُرَيْش ; أَيْ لِتَأْتَلِف , أَوْ لِتَتَّفِق قُرَيْش , أَوْ لِكَيْ تَأْمَن قُرَيْش فَتُؤَلِّف رِحْلَتَيْهَا . وَمِمَّنْ عَدَّ السُّورَتَيْنِ وَاحِدَة أُبَيّ بْن كَعْب , وَلَا فَصْل بَيْنهمَا فِي مُصْحَفه . وَقَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة : كَانَ لَنَا إِمَام لَا يَفْصِل بَيْنهمَا , وَيَقْرَؤُهُمَا مَعًا . وَقَالَ عَمْرو بْن مَيْمُون الْأَوْدِيّ : صَلَّيْنَا الْمَغْرِب خَلْف عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ; فَقَرَأَ فِي الْأُولَى : " وَالتِّين وَالزَّيْتُون " [ التِّين : 1 ] وَفِي الثَّانِيَة " أَلَمْ تَرَ كَيْفَ " [ الْفِيل : 1 ] و " لِإِيلَافِ قُرَيْش " [ قُرَيْش : 1 ] . وَقَالَ الْفَرَّاء : هَذِهِ السُّورَة مُتَّصِلَة بِالسُّورَةِ الْأُولَى ; لِأَنَّهُ ذَكَّرَ أَهْل مَكَّة عَظِيم نِعْمَته عَلَيْهِمْ فِيمَا فَعَلَ بِالْحَبَشَةِ , ثُمَّ قَالَ : " لِإِيلَافِ قُرَيْش " أَيْ فَعَلْنَا ذَلِكَ بِأَصْحَابِ الْفِيل نِعْمَة مِنَّا عَلَى قُرَيْش . وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَخْرُج فِي تِجَارَتهَا , فَلَا يُغَار عَلَيْهَا وَلَا تُقْرَب فِي الْجَاهِلِيَّة . يَقُولُونَ هُمْ أَهْل بَيْت اللَّه جَلَّ وَعَزَّ ; حَتَّى جَاءَ صَاحِب الْفِيل لِيَهْدِم الْكَعْبَة , وَيَأْخُذ حِجَارَتهَا , فَيَبْنِي بِهَا بَيْتًا فِي الْيَمَن يَحُجّ النَّاس إِلَيْهِ , فَأَهْلَكَهُمْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ , فَذَكَّرَهُمْ نِعْمَته . أَيْ فَجَعَلَ اللَّه ذَلِكَ لِإِيلَافِ قُرَيْش , أَيْ لِيَأْلَفُوا الْخُرُوج وَلَا يُجْتَزَأ عَلَيْهِمْ ; وَهُوَ مَعْنَى قَوْل مُجَاهِد وَابْن عَبَّاس فِي رِوَايَة سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْهُ . ذَكَرَهُ النَّحَّاس : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن شُعَيْب قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن عَلِيّ قَالَ : حَدَّثَنِي عَامِر بْن إِبْرَاهِيم - وَكَانَ ثِقَة مِنْ خِيَار النَّاس - قَالَ حَدَّثَنِي خَطَّاب بْن جَعْفَر بْن أَبِي الْمُغِيرَة , قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله تَعَالَى : " لِإِيلَافِ قُرَيْش " قَالَ : نِعْمَتِي عَلَى قُرَيْش إِيلَافهمْ رِحْلَة الشِّتَاء وَالصَّيْف . قَالَ : كَانُوا يَشْتُونَ بِمَكَّة , وَيُصَيِّفُونَ بِالطَّائِفِ . وَعَلَى هَذَا الْقَوْل يَجُوز الْوَقْف عَلَى رُءُوس الْآي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْكَلَام تَامًّا ; عَلَى مَا نُبَيِّنهُ أَثْنَاء السُّورَة . وَقِيلَ : لَيْسَتْ بِمُتَّصِلَةٍ ; لِأَنَّ بَيْن السُّورَتَيْنِ " بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم " وَذَلِكَ دَلِيل عَلَى اِنْقِضَاء السُّورَة وَافْتِتَاح الْأُخْرَى , وَأَنَّ اللَّام مُتَعَلِّقَة بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَلْيَعْبُدُوا " أَيْ فَلْيَعْبُدُوا هَؤُلَاءِ رَبّ هَذَا الْبَيْت , لِإِيلَافِهِمْ رِحْلَة الشِّتَاء وَالصَّيْف لِلِامْتِيَارِ . وَكَذَا قَالَ الْخَلِيل : لَيْسَتْ مُتَّصِلَة ; كَأَنَّهُ قَالَ : أَلَّفَ اللَّه قُرَيْشًا إِيلَافًا فَلْيَعْبُدُوا رَبّ هَذَا الْبَيْت . وَعَمِلَ مَا بَعْد الْفَاء فِيمَا قَبْلهَا لِأَنَّهَا زَائِدَة غَيْر عَاطِفَة ; كَقَوْلِك : زَيْدًا فَاضْرِبْ . وَقِيلَ : اللَّام فِي قَوْله تَعَالَى : " لِإِيلَافِ قُرَيْش " لَام التَّعَجُّب ; أَيْ اِعْجَبُوا لِإِيلَافِ قُرَيْش ; قَالَهُ الْكِسَائِيّ وَالْأَخْفَش . وَقِيلَ : بِمَعْنَى إِلَى . وَقَرَأَ اِبْن عَامِر : " لِإِئْلَاف قُرَيْش " مَهْمُوزًا مُخْتَلِسًا بِلَا يَاء . وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر وَالْأَعْرَج " لِيلَاف " بِلَا هَمْز طَلَبًا لِلْخِفَّةِ . الْبَاقُونَ " لِإِيلَافِ " بِالْيَاءِ مَهْمُوزًا مُشْبَعًا ; مِنْ آلَفْت أُولِفُ إِيلَافًا . قَالَ الشَّاعِر : الْمُنْعِمِينَ إِذَا النُّجُوم تَغَيَّرَتْ وَالظَّاعِنِينَ لِرِحْلَةِ الْإِيلَاف وَيُقَال : أَلِفْته إِلْفًا وَإِلَافًا . وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر أَيْضًا : " لِإِلْفِ قُرَيْش " وَقَدْ جَمَعَهُمَا مَنْ قَالَ : زَعَمْتُمْ أَنَّ إِخْوَتكُمْ قُرَيْش لَهُمْ إِلْف وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَاف قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَفُلَان قَدْ أَلِفَ هَذَا الْمَوْضِع ( بِالْكَسْرِ ) يَأْلَف إِلْفًا , وَآلَفَهُ إِيَّاهُ غَيْره . وَيُقَال أَيْضًا : آلَفْت الْمَوْضِع أُولِفُهُ إِيلَافًا . وَكَذَلِكَ : آلَفْت الْمَوْضِع أُؤْلِفُهُ مُؤَالَفَة وَإِلَافًا ; فَصَارَ صُورَة أَفْعَل وَفَاعَلَ فِي الْمَاضِي وَاحِدَة . وَقَرَأَ عِكْرِمَة " لِيَأْلَف " بِفَتْحِ اللَّام عَلَى الْأَمْر وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مُصْحَف اِبْن مَسْعُود . وَفَتْح لَام الْأَمْر لُغَة حَكَاهَا اِبْن مُجَاهِد وَغَيْره . وَكَانَ عِكْرِمَة يَعِيب عَلَى مَنْ يَقْرَأ " لِإِيلَافِ " . وَقَرَأَ بَعْض أَهْل مَكَّة " إِلَاف قُرَيْش " اُسْتُشْهِدَ بِقَوْلِ أَبِي طَالِب يُوصِي أَخَاهُ أَبَا لَهَب بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَا تُتْرَكْنَهُ مَا حَيِيت لِمُعْظَمٍ وَكُنْ رَجُلًا ذَا نَجْدَة وَعَفَاف تَذُود الْعِدَا عَنْ عُصْبَة هَاشِمِيَّة إِلَافهمْ فِي النَّاس خَيْر إِلَاف وَأَمَّا قُرَيْش فَهُمْ بَنُو النَّضْر بْن كِنَانَة بْن خُزَيْمَة بْن مُدْرِكَة بْن إِلْيَاس بْن مُضَر . فَكُلّ مَنْ كَانَ مِنْ وَلَد النَّضْر فَهُوَ قُرَشِيّ دُون بَنِي كِنَانَة وَمَنْ فَوْقه . وَرُبَّمَا قَالُوا : قُرَيْشِيّ , وَهُوَ الْقِيَاس ; قَالَ الشَّاعِر : كُلّ قُرَيْشِيّ عَلَيْهِ مَهَابَة فَإِنْ أَرَدْت بِقُرَيْشٍ الْحَيّ صَرَفْته , وَإِنْ أَرَدْت بِهِ الْقَبِيلَة لَمْ تَصْرِفهُ ; قَالَ الشَّاعِر : وَكَفَى قُرَيْش الْمَعْضِلَات وَسَادَهَا وَالتَّقْرِيش : الِاكْتِسَاب , وَتَقَرَّشُوا أَيْ تَجَمَّعُوا . وَقَدْ كَانُوا مُتَفَرِّقِينَ فِي غَيْر الْحَرَم , فَجَمَعَهُمْ قُصَيّ بْن كِلَاب فِي الْحَرَم , حَتَّى اِتَّخَذُوهُ مَسْكَنًا . قَالَ الشَّاعِر : أَبُونَا قُصَيّ كَانَ يُدْعَى مُجَمِّعًا بِهِ جَمَعَ اللَّه الْقَبَائِل مِنْ فِهْر وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ قُرَيْشًا بَنُو فِهْر بْن مَالِك بْن النَّضْر . فَكُلّ مَنْ لَمْ يَلِدهُ فِهْر فَلَيْسَ بِقُرَشِيٍّ . وَالْأَوَّل أَصَحّ وَأَثْبَت . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : [ إِنَّا وَلَد النَّضْر بْن كِنَانَة لَا نَقْفُوا أُمّنَا , وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا ] . وَقَالَ وَائِلَة بْن الْأَسْقَع : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ إِنَّ اللَّه اِصْطَفَى كِنَانَة مِنْ وَلَد إِسْمَاعِيل , وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي كِنَانَة قُرَيْشًا , وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْش بَنِي هَاشِم , وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِم ] . صَحِيح ثَابِت , خَرَّجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَغَيْرهمَا .

وَاخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَتهمْ قُرَيْشًا عَلَى أَقْوَال : أَحَدهمَا : لِتَجَمُّعِهِمْ بَعْد التَّفَرُّق , وَالتَّقَرُّش : التَّجَمُّع وَالِالْتِئَام . قَالَ أَبُو جِلْدَة الْيَشْكُرِيّ : إِخْوَة قَرَّشُوا الذُّنُوب عَلَيْنَا فِي حَدِيث مِنْ دَهْرهمْ وَقَدِيم الثَّانِي : لِأَنَّهُمْ كَانُوا تُجَّارًا يَأْكُلُونَ مِنْ مَكَاسِبهمْ . وَالتَّقَرُّش : التَّكَسُّب . وَقَدْ قَرَشَ يَقْرُش قَرْشًا : إِذَا كَسَبَ وَجَمَعَ . قَالَ الْفَرَّاء : وَبِهِ سُمِّيَتْ قُرَيْش . الثَّالِث : لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُفَتِّشُونَ الْحَاجّ مِنْ ذِي الْخَلَّة , فَيَسُدُّونَ خَلَّته . وَالْقَرْش : التَّفْتِيش . قَالَ الشَّاعِر : أَيّهَا الشَّامِت الْمُقَرِّش عَنَّا عِنْد عَمْرو فَهَلْ لَهُ إِبْقَاء الرَّابِع : مَا رُوِيَ أَنَّ مُعَاوِيَة سَأَلَ اِبْن عَبَّاس لِمَ سُمِّيَتْ قُرَيْش قُرَيْشًا ؟ فَقَالَ : لِدَابَّةٍ فِي الْبَحْر مِنْ أَقْوَى دَوَابّه يُقَال لَهَا الْقِرْش ; تَأْكُل وَلَا تُؤْكَل , وَتَعْلُو وَلَا تُعْلَى . وَأَنْشَدَ قَوْل تُبَّع : وَقُرَيْش هِيَ الَّتِي تَسْكُن الْبَحْـ ـر بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْش قُرَيْشَا تَأْكُل الرَّثّ وَالسَّمِين وَلَا تَتْـ ـرُكَ فِيهَا لِذِي جَنَاحَيْنِ رِيشَا هَكَذَا فِي الْبِلَاد حَيّ قُرَيْش يَأْكُلُونَ الْبِلَاد أَكْلًا كَمِيشَا وَلَهُمْ آخِر الزَّمَان نَبِيّ يَكْثُرُ الْقَتْل فِيهِمْ وَالْخُمُوشَا وَهُنَا مَسْأَلَة

اِخْتَارَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَغَيْره مِنْ الْعُلَمَاء : أَنَّ قَوْله تَعَالَى : " لِإِيلَافِ " مُتَعَلِّق بِمَا قَبْله . وَلَا يَجُوز أَنْ يَكُون مُتَعَلِّقًا بِمَا بَعْده , وَهُوَ قَوْله تَعَالَى : " فَلْيَعْبُدُوا رَبّ هَذَا الْبَيْت " قَالَ : وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ مُتَعَلِّق بِالسُّورَةِ الْأُخْرَى - وَقَدْ قُطِعَ عَنْهُ بِكَلَامٍ مُبْتَدَأ , وَاسْتِئْنَاف بَيَان وَسَطْر " بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم " , فَقَدْ تَبَيَّنَ جَوَاز الْوَقْف فِي الْقِرَاءَة لِلْقُرَّاءِ قَبْل تَمَام الْكَلَام , وَلَيْسَتْ الْمَوَاقِف الَّتِي يَنْتَزِع بِهَا الْقُرَّاء شَرْعًا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْوِيًّا , وَإِنَّمَا أَرَادُوا بِهِ تَعْلِيم الطَّلَبَة الْمَعَانِي , فَإِذَا عَلِمُوهَا وَقَفُوا حَيْثُ شَاءُوا . فَأَمَّا الْوَقْف عِنْد اِنْقِطَاع النَّفْس فَلَا خِلَاف فِيهِ , وَلَا تُعِدْ مَا قَبْله إِذَا اِعْتَرَاك ذَلِكَ , وَلَكِنْ اِبْدَأْ مِنْ حَيْثُ وَقَفَ بِك نَفَسك . هَذَا رَأْيِي فِيهِ , وَلَا دَلِيل عَلَى مَا قَالُوهُ , بِحَالٍ , وَلَكِنِّي أَعْتَمِد الْوَقْف عَلَى التَّمَام , كَرَاهِيَة الْخُرُوج عَنْهُمْ .

قُلْت : وَمِنْ الدَّلِيل عَلَى صِحَّة هَذَا , قِرَاءَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " ثُمَّ يَقِف . " الرَّحْمَن الرَّحِيم " ثُمَّ يَقِف . وَقَدْ مَضَى فِي مُقَدِّمَة الْكِتَاب . وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الْوَقْف عِنْد قَوْله : " كَعَصْفٍ مَأْكُول " [ الْفِيل : 5 ] لَيْسَ بِقَبِيحٍ . وَكَيْفَ يُقَال إِنَّهُ قَبِيح وَهَذِهِ السُّورَة تُقْرَأ فِي الرَّكْعَة الْأُولَى وَاَلَّتِي بَعْدهَا فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة , فَيَتَخَلَّلهَا مِنْ قَطْع الْقِرَاءَة أَرْكَان ؟ وَلَيْسَ أَحَد مِنْ الْعُلَمَاء يَكْرَه ذَلِكَ , وَمَا كَانَتْ الْعِلَّة فِيهِ إِلَّا أَنَّ قَوْله تَعَالَى : " فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُول " [ الْفِيل : 5 ] اِنْتِهَاء آيَة . فَالْقِيَاس عَلَى ذَلِكَ : أَلَّا يَمْتَنِع الْوَقْف عِنْد أَعْجَاز الْآيَات سَوَاء كَانَ الْكَلَام يَتِمّ , وَالْغَرَض يَنْتَهِي , أَوْ لَا يَتِمّ , وَلَا يَنْتَهِي . وَأَيْضًا فَإِنَّ الْفَوَاصِل حِلْيَة وَزِينَة لِلْكَلَامِ الْمَنْظُوم , وَلَوْلَاهَا لَمْ يَتَبَيَّن الْمَنْظُوم مِنْ الْمَنْثُور . وَلَا خَفَاء أَنَّ الْكَلَام الْمَنْظُوم أَحْسَن ; فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْفَوَاصِل مِنْ مَحَاسِن الْمَنْظُوم , فَمَنْ أَظْهَرَ فَوَاصِله بِالْوُقُوفِ عَلَيْهَا فَقَدْ أَبْدَى مَحَاسِنه , وَتَرْك الْوُقُوف يُخْفِي تِلْكَ الْمَحَاسِن , وَيُشْبِه الْمَنْثُور بِالْمَنْظُومِ , وَذَلِكَ إِخْلَال بِحَقِّ الْمَقْرُوء
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • تعليق مختصر على كتاب لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    هذا تعليق مختصر كتبه فضيلة الشيخ محمد بن صـالح العثيمين - رحمه الله - على كتاب لمعة الاعتقاد الذي ألفه أبو محمد عبدالله بن أحمد بن قدامة المقدسي - رحمه الله -. وقد جمع فيه مؤلفه زبدة العقيدة، ونظراً لأهمية الكتاب من جهة، وعدم وجود شرح له من جهة أخرى فقد قام الشيخ - رحمه الله - بكشف غوامضه، وتبيين موارده، وإبراز فوائده. وقد تعرض المعلق لجوانب كثيرة من جوانب العقيدة ومنها: مسألة الأسماء والصفات، ومذهب السلف فيها، والقرآن الكريم وأوصافه، والقدر، والإيمان، وكذلك السمعيات وذكر منها الإسراء والمعراج، ومجئ ملك الموت إلى موسى - عليهما السلام -، وأشراط الساعة، والحوض، والصراط، والجنة والنار. كما تعرض لخصائص النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفضائل أصحابه - رضي الله عنهم - والشهادة بالجنة والنار، وحقوق الصحابة وحقوق زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومسألة الخلافة، وأحكام البدعة وأهلها، والإجماع والتقليد بإسلوب سهل وعرض ممتع، معتمداً في ذلك على إيراد الأدلة النقلية من القرآن والسنة والتي لم يخلها من تعليق أو شرح أو بيان، وهذه التعليقات تتضمن فوائد علمية متنوعة لطلاب العلم والدارسين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313419

    التحميل:

  • فضل الإسلام

    فضل الإسلام: قال معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ - حفظه الله -: « هذه الرسالة من الرسائل المهمة التي كتبها الإمام المجدد - عليه رحمة الله -، وسماها فضل الإسلام؛ لأنه أول باب لهذه الرسالة. ووجه أهمية هذه الرسالة: أن هذه الرسالة تُعتبر رسالة في المنهج الذي يتميز به حملة التوحيد و أتباع السلف الصالح بعامة، كما أنها تبين كثيرا من المباحث والمسائل المتصلة بالواقع العملي للدعوة ومخالطة المسلم المتبع لطريقة السلف للناس من جميع الاتجاهات ومن جميع الأفهام والأهواء. ففيها بيان تفسير الإسلام، وفيها بيان فضل الإسلام، وفيها بيان البدع وأن البدع أشد من الكبائر، وفيها بيان معالم الانتماء الحق، وإبطال أنواع الانتماء المحدَثة، وفيها تفصيل المنهج من حيث الأولويات والاهتمام بالسنة ورد البدع، وفيها ما يتصل ببحث الألقاب والشعارات التي قد نتسمى بها، أو قد يرفعها بعضهم، وبيان حكم ذلك، وفيها بيان أن الإسلام واجب أن يُدخل فيه كلِّه، وأن لا يفرق بين أمر وأمر فيه من حيث وجوب الدخول فيه، والإيمان بذلك ».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بحي سلطانة بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2389

    التحميل:

  • تذكرة المُؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي

    تذكِرةُ المُؤتَسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا شرحٌ مُبسَّط، وبيانٌ مُيسَّر لكتاب الحافظ أبي محمد تقيِّ الدين عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الجمَّاعيلي الصالحي - رحمه الله -، الذي ألَّفه في بيان المعتقد الحق: معتقد أهل السنة والجماعة».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344686

    التحميل:

  • المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

    المنتظم في تاريخ الملوك والأمم : أحد كتب التاريخ المهمة وقد ابتدأ مصنفه من بدء الخلق وأول من سكن الأرض إلى أواخر القرن السادس الهجري.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141376

    التحميل:

  • شرح العقيدة الطحاوية [ صالح آل الشيخ ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة شرح ألقاه الشيخ صالح آل الشيخ - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322221

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة