Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة هود - الآية 77

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ (77) (هود) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ قُدُوم رُسُله مِنْ الْمَلَائِكَة بَعْد مَا أَعْلَمُوا إِبْرَاهِيم بِهَلَاكِهِمْ وَفَارَقُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِإِهْلَاكِ اللَّه قَوْم لُوط هَذِهِ اللَّيْلَة فَانْطَلَقُوا مِنْ عِنْده فَأَتَوْا لُوطًا عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ عَلَى مَا قِيلَ فِي أَرْض لَهُ , وَقِيلَ فِي مَنْزِله وَوَرَدُوا عَلَيْهِ وَهُمْ فِي أَجْمَل صُورَة تَكُون عَلَى هَيْئَة شُبَّان حِسَان الْوُجُوه اِبْتِلَاء مِنْ اللَّه , وَلَهُ الْحِكْمَة وَالْحُجَّة الْبَالِغَة فَسَاءَهُ شَأْنهمْ وَضَاقَتْ نَفْسه بِسَبَبِهِمْ وَخَشِيَ إِنْ لَمْ يُضِفْهُمْ أَنْ يُضَيِّفهُمْ أَحَد مِنْ قَوْمه فَيَنَالهُمْ بِسُوءٍ " وَقَالَ هَذَا يَوْم عَصِيب " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْر وَاحِد : شَدِيد بَلَاؤُهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ سَيُدَافِعُ عَنْهُمْ وَيَشُقّ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَذَكَرَ قَتَادَة أَنَّهُمْ أَتَوْهُ وَهُوَ فِي أَرْض لَهُ فَتَضَيَّفُوهُ فَاسْتَحْيَا مِنْهُمْ فَانْطَلَقَ أَمَامَهُمْ وَقَالَ لَهُمْ فِي أَثْنَاء الطَّرِيق كَالْمُعَرِّضِ لَهُمْ بِأَنْ يَنْصَرِفُوا عَنْهُ إِنَّهُ وَاَللَّه يَا هَؤُلَاءِ مَا أَعْلَم عَلَى وَجْه الْأَرْض أَهْل بَلَد أَخْبَث مِنْ هَؤُلَاءِ ثُمَّ مَشَى قَلِيلًا ثُمَّ أَعَادَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ حَتَّى كَرَّرَهُ أَرْبَع مَرَّات قَالَ قَتَادَة : وَقَدْ كَانُوا أُمِرُوا أَنْ لَا يُهْلِكُوهُمْ حَتَّى يَشْهَد عَلَيْهِمْ نَبِيُّهُمْ بِذَلِكَ . وَقَالَ السُّدِّيّ : خَرَجَتْ الْمَلَائِكَة مِنْ عِنْد إِبْرَاهِيم نَحْو قَرْيَة لُوط فَبَلَغُوا نَهَر سَدُوم نِصْف النَّهَار وَلَقَوْا بِنْت لُوط تَسْتَقِي فَقَالُوا يَا جَارِيَة هَلْ مِنْ مَنْزِل ؟ فَقَالَتْ مَكَانكُمْ حَتَّى آتِيكُمْ وَفَرِقَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمهَا فَأَتَتْ أَبَاهَا فَقَالَتْ : يَا أَبَتَاهُ أَدْرِكْ فِتْيَانًا عَلَى بَاب الْمَدِينَة مَا رَأَيْت وُجُوه قَوْم أَحْسَن مِنْهُمْ لَا يَأْخُذهُمْ قَوْمك وَكَانَ قَوْمه نَهَوْهُ أَنْ يُضَيِّف رَجُلًا فَقَالُوا خَلِّ عَنَّا فَلْنُضَيِّفْ الرِّجَال فَجَاءَ بِهِمْ فَلَمْ يَعْلَم بِهِمْ أَحَد إِلَّا أَهْل بَيْته فَخَرَجَتْ اِمْرَأَته فَأَخْبَرَتْ قَوْمهَا فَجَاءُوا يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • سماحة الإسلام في التعامل مع غير المسلمين

    قال المؤلف - وفقه الله -: إن بعض الناس الذين لا يعرفون حقيقة هذا الدين يظن أن الإسلام لا يعرف العفو والصفح والسماحة، وإنما جاء بالعنف والتطرف والسماجة، لأنهم لم يتحروا الحقائق من مصادرها الأصلية، وإنما اكتفوا بسماع الشائعات والافتراءات من أرباب الإلحاد والإفساد الذين عبدوا الشهوات ونهجوا مسلك الشبهات بما لديهم من أنواع وسائـــل الإعلام المتطورة، من أجل ذلك أكتب هذا البحث لبيان الحق ودمغ الباطل بالأدلة الساطعة والحقائق الناطقة من القرآن والسنة القولية والفعلية والتاريخ الأصيل.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191053

    التحميل:

  • مفتاح النجاح

    مفتاح النجاح: الكلمة الطيبة، والنصيحة الصادقة، المستمدتان من الكتاب والسنة، ومن سيرة السلف الصالح، ومن سلوك علماء الأمة العاملين. إن هذه الكلمة وتلك النصيحة لتشدان الهمم وخاصة لأصحاب المواهب في الأمة بوصفهم مصابيح ظلامها، ومعارج رفعتها، فبهم تزدهر وتتقدم، ومن هنا كانت حاجتهم إلى الرعاية الخاصة والنصح والإرشاد مسيسة؛ لأن في هذا تحفيزًا للنفوس، وتقوية للعزيمة، ليشمر المرء عن ساعد الجد والاجتهاد في طريق رضوان الله وبناء الأمة القويمة. وجاء كتابنا هذا ليضم من الحكَم والمواعظ النثرية والشعرية ما ترتاح له النفس، ويحيا به القلب، كما أنه دعوة صادقة لكل موهوب أن هيا إلى المجد وأقبل على المعالي، فلا مكان لمتخلف بين متقدمين، ولا مكان لخامل بين مُجدِّين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324355

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بوظائف شهر رمضان

    هذا الكتاب يبين بعض وظائف شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231262

    التحميل:

  • من مخالفات الحج والعمرة والزيارة

    كتيب يحتوي على بعض المخالفات التي يقع فيها بعض الحجاج والمعتمرين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307784

    التحميل:

  • باعث النهضة الإسلامية ابن تيمية السلفي نقده لمسالك المتكلمين والفلاسفة في الإلهيات

    شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أحد الأئمة الأعلام الذين نشروا معتقد السلف ودافعوا عنه، وهو يعد من أكبر شُرّاح اعتقاد السلف المستدلين لمسائله وجزئياته وتفصيلاته، ما بين رسائل صغيرة، وكتب، ومجلدات ضخمة، وفي هذا الكتاب بين فضيلة الشيخ محمد خليل هراس - رحمه الله - منهج شيخ الإسلام ابن تيمية في بحث المسائل الاعتقادية، ومدى قربه في ذلك من منهج السلف مع بيان موقفه من فرق المخالفين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2452

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة