Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النصر - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3) (النصر) mp3
قَالَ النَّسَائِيّ أَخْبَرَنَا عَمْرو بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَحْبُوب حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة عَنْ هِلَال بْن خَبَّاب عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ " إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه وَالْفَتْح " إِلَى آخِر السُّورَة قَالَ نُعِيَتْ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسه حِين أُنْزِلَتْ فَأَخَذَ فِي أَشَدّ مَا كَانَ اِجْتِهَادًا فِي أَمْر الْآخِرَة وَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد ذَلِكَ " جَاءَ الْفَتْح وَجَاءَ نَصْر اللَّه وَجَاءَ أَهْل الْيَمَن " فَقَالَ رَجُل يَا رَسُول اللَّه وَمَا أَهْل الْيَمَن ؟ قَالَ " قَوْم رَقِيقَة قُلُوبهمْ لَيِّنَة قُلُوبهمْ الْإِيمَان يَمَان وَالْحِكْمَة يَمَانِيَّة وَالْفِقْه يَمَان" . وَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا جَرِير عَنْ مَنْصُور عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوق عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِر أَنْ يَقُول فِي رُكُوعه وَسُجُوده " سُبْحَانك اللَّهُمَّ رَبّنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي " يَتَأَوَّل الْقُرْآن وَأَخْرَجَهُ بَقِيَّة الْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث مَنْصُور بِهِ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي عَدِيّ عَنْ دَاوُدَ عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ مَسْرُوق قَالَ : قَالَتْ عَائِشَة كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِر فِي آخِر أَمْره مِنْ قَوْل " سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِر اللَّه وَأَتُوب إِلَيْهِ" وَقَالَ " إِنَّ رَبِّي كَانَ أَخْبَرَنِي أَنِّي سَأَرَى عَلَامَة فِي أُمَّتِي وَأَمَرَنِي إِذَا رَأَيْتهَا أَنْ أُسَبِّح بِحَمْدِهِ وَأَسْتَغْفِرهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا فَقَدْ رَأَيْتهَا " إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه وَالْفَتْح وَرَأَيْت النَّاس يَدْخُلُونَ فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا " وَرَوَاهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق دَاوُدَ بْن أَبِي هِنْد بِهِ . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِب حَدَّثَنَا حَفْص حَدَّثَنَا عَاصِم عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ أُمّ سَلَمَة قَالَتْ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِر أَمْره لَا يَقُوم وَلَا يَقْعُد وَلَا يَذْهَب وَلَا يَجِيء إِلَّا قَالَ " سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ " فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه رَأَيْتُك تُكْثِر مِنْ سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ لَا تَذْهَب وَلَا تَجِيء وَلَا تَقُوم وَلَا تَقْعُد إِلَّا قُلْت : سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ قَالَ : إِنِّي أُمِرْت بِهَا فَقَالَ " إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه وَالْفَتْح" إِلَى آخِر السُّورَة . غَرِيب وَقَدْ كَتَبْنَا حَدِيث كَفَّارَة الْمَجْلِس مِنْ جَمِيع طُرُقه وَأَلْفَاظه فِي جُزْء مُفْرَد فَيُكْتَب هَهُنَا . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي عُبَيْدَة عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه وَالْفَتْح " كَانَ يُكْثِر إِذَا قَرَأَهَا وَرَكَعَ أَنْ يَقُول " سُبْحَانك اللَّهُمَّ رَبّنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي إِنَّك أَنْتَ التَّوَّاب الرَّحِيم " ثَلَاثًا تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد . وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ شُعْبَة عَنْ إِسْحَاق بِهِ وَالْمُرَاد بِالْفَتْحِ هَهُنَا فَتْح مَكَّة قَوْلًا وَاحِدًا فَإِنَّ أَحْيَاء الْعَرَب كَانَتْ تَتَلَوَّم بِإِسْلَامِهَا فَتْح مَكَّة يَقُولُونَ إِنْ ظَهَرَ عَلَى قَوْمه فَهُوَ نَبِيّ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّه عَلَيْهِ مَكَّة دَخَلُوا فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا فَلَمْ تَمْضِ سَنَتَانِ حَتَّى اِسْتَوْسَقَتْ جَزِيرَة الْعَرَب إِيمَانًا وَلَمْ يَبْقَ فِي سَائِر قَبَائِل الْعَرَب إِلَّا مُظْهِر لِلْإِسْلَامِ وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة . وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَنْ عَمْرو بْن سَلَمَة قَالَ : لَمَّا كَانَ الْفَتْح بَادَرَ كُلّ قَوْم بِإِسْلَامِهِمْ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ الْأَحْيَاء تَتَلَوَّم بِإِسْلَامِهَا فَتْح مَكَّة يَقُولُونَ دَعُوهُ وَقَوْمه فَإِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ نَبِيّ الْحَدِيث وَقَدْ حَرَّرْنَا غَزْوَة الْفَتْح فِي كِتَابنَا " السِّيرَة " فَمَنْ أَرَادَ فَلْيُرَاجِعْهُ هُنَاكَ وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مُعَاوِيَة بْن عَمْرو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق عَنْ الْأَوْزَاعِيّ حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّار حَدَّثَنِي جَارٍ لِجَابِرِ بْن عَبْد اللَّه قَالَ قَدِمْت مِنْ سَفَر فَجَاءَنِي جَابِر بْن عَبْد اللَّه فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَجَعَلْتُ أُحَدِّثهُ عَنْ اِفْتِرَاق النَّاس وَمِمَّا أَحْدَثُوا فَجَعَلَ جَابِر يَبْكِي ثُمَّ قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " إِنَّ النَّاس دَخَلُوا فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا وَسَيَخْرُجُونَ مِنْهُ أَفْوَاجًا " . آخِر تَفْسِير سُورَة النَّصْر وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال

    آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال : هذه الصفحة تهدف إلى جمع مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وقد أضفنا نسخ مصورة من أجود الطبعات المتاحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272821

    التحميل:

  • سماحة الإسلام في التعامل مع غير المسلمين

    قال المؤلف - وفقه الله -: إن بعض الناس الذين لا يعرفون حقيقة هذا الدين يظن أن الإسلام لا يعرف العفو والصفح والسماحة، وإنما جاء بالعنف والتطرف والسماجة، لأنهم لم يتحروا الحقائق من مصادرها الأصلية، وإنما اكتفوا بسماع الشائعات والافتراءات من أرباب الإلحاد والإفساد الذين عبدوا الشهوات ونهجوا مسلك الشبهات بما لديهم من أنواع وسائـــل الإعلام المتطورة، من أجل ذلك أكتب هذا البحث لبيان الحق ودمغ الباطل بالأدلة الساطعة والحقائق الناطقة من القرآن والسنة القولية والفعلية والتاريخ الأصيل.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191053

    التحميل:

  • إنها ملكة

    إنها ملكة: نداءٌ إلى الطاهرات العفيفات، بضرورة الالتزام بالكتاب والسنة في حجابهن وعفافهن؛ من خلال قصص مؤثِّرة من قصص السابقين والمعاصرين.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336145

    التحميل:

  • نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة

    نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة تبين مفهوم التوحيد وأدلته وأنواعه وثمراته، ومفهوم الشرك وأدلة إبطالِه، وبيان الشفاعة المنفية والمثبتة، وأسباب ووسائل الشرك وأنواعه وأقسامه، وأضراره وآثاره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1941

    التحميل:

  • الرد على شبهة الحجاب

    يعتبر كثير من الغربيين، أن الحجاب هو رمز اضطهاد المرأة المسلمة، ويقوم كثير من الرسامين الكاريكاتوريين في الغرب بالرمز إلى المرأة المسلمة بصورة امرأة ترتدي عباءة سوداء لا تُرى منها إلا عيناها، وهي غالبا بدينة وحزينة! غرض هؤلاء الرسامين هو انتقاد هذه الملابس وتثبيت صورة المرأة المسلمة المضطهدة في عقول الغربيين! وهو أمر بينَّا عدم صحته في مقال آخر في هذا الموقع تحت عنوان «العربي واستعباد المرأة »، وقد رأينا كيف كانت ردة فعل الطالبات السعوديات على كارن هيوز مبعوثة الإدارة الأمريكية، حيث برهنّ على حبهن الشديد لملابسهن الإسلامية ولحجابهن وأنهن يفخرن به وليست لديهن أية نية في التخلي عنه. ولكن، هل الحجاب اختراع إسلامي؟

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/372699

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة