Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الإسراء - الآية 55

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (55) (الإسراء) mp3
وَقَوْله " وَرَبّك أَعْلَم بِمَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض " أَيْ بِمَرَاتِبِهِمْ فِي الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة " وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْض النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْض " وَكَمَا قَالَ تَعَالَى " تِلْكَ الرُّسُل فَضَّلْنَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّه وَرَفَعَ بَعْضهمْ دَرَجَات " وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَا تُفَضِّلُوا بَيْن الْأَنْبِيَاء " فَإِنَّ الْمُرَاد مِنْ ذَلِكَ هُوَ التَّفْضِيل بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي وَالْعَصَبِيَّة لَا بِمُقْتَضَى الدَّلِيل فَإِذَا دَلَّ الدَّلِيل عَلَى شَيْء وَجَبَ اِتِّبَاعه وَلَا خِلَاف أَنَّ الرُّسُل أَفْضَل مِنْ بَقِيَّة الْأَنْبِيَاء وَأَنَّ أُولِي الْعَزْم مِنْهُمْ أَفْضَلهمْ وَهُمْ الْخَمْسَة الْمَذْكُورُونَ نَصًّا فِي آيَتَيْنِ مِنْ الْقُرْآن فِي سُورَة الْأَحْزَاب " وَإِذْ أَخَذْنَا مِنْ النَّبِيِّينَ مِيثَاقهمْ وَمِنْك وَمِنْ نُوح وَإِبْرَاهِيم وَمُوسَى وَعِيسَى اِبْن مَرْيَم " وَفِي الشُّورَى فِي قَوْله " شَرَعَ لَكُمْ مِنْ الدِّين مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَاَلَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْك وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيم وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّين وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ " وَلَا خِلَاف أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلهمْ ثُمَّ بَعْده إِبْرَاهِيم ثُمَّ مُوسَى ثُمَّ عِيسَى عَلَيْهِمْ السَّلَام عَلَى الْمَشْهُور وَقَدْ بَسَطْنَاهُ بِدَلَائِلِهِ فِي غَيْر هَذَا الْمَوْضِع وَاَللَّه الْمُوَفِّق. وَقَوْله تَعَالَى " وَآتَيْنَا دَاوُد زَبُورًا " تَنْبِيه عَلَى فَضْله وَشَرَفه . قَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن نَصْر أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " خُفِّفَ عَلَى دَاوُد الْقُرْآن فَكَانَ يَأْمُر بِدَوَابِّهِ فَتُسْرَج فَكَانَ يَقْرَؤُهُ قَبْل أَنْ يَفْرُغ " يَعْنِي الْقُرْآن .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • ذكريات تائب

    ذكريات تائب: سطَّر الشيخ - حفظه الله - في هذه الذكريات قصصًا لبعض التائبين من المعاصي والذنوب قديمًا وحديثًا؛ لأخذ العبرة والعِظة.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336170

    التحميل:

  • هذا الحبيب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يامحب

    هذا الحبيب يامحب: يتناول الكتاب سيرة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، مع بعض الأخلاق والآداب المحمدية، متبعاً كل مبحث بالنتائج والعبر التي يمكن أن تستقى منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141342

    التحميل:

  • أحصاه الله ونسوه

    أحصاه الله ونسوه: قال المصنف - حفظه الله -: «أقدم للقارئ الكريم الجزء السادس من سلسلة: أين نحن من هؤلاء؟ تحت عنوان: «أحصاه الله ونسوه» الذي يتحدَّث عن آفات اللسان ومزالقه. وقد بدأت بمداخل عن اللسان وعظم أمره، ثم آفة الغيبة وأتبعتها النميمة والكذب والاستهزاء».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229602

    التحميل:

  • شرح نواقض الإسلام [ البراك ]

    اعلم أيها المسلم أن الله - سبحانه وتعالى - أوجب على جميع العباد الدخول في الإسلام والتمسك به والحذر مما يخالفه، وبعث نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - للدعوة إلى ذلك، وأخبر - عز وجل - أن من اتبعه فقد اهتدى، ومن أعرض عنه فقد ضل، وحذر في آيات كثيرات من أسباب الردة، وسائر أنواع الشرك والكفر، وذكر العلماء رحمهم الله في باب حكم المرتد أن المسلم قد يرتد عن دينه بأنواع كثيرة من النواقض التي تحل دمه وماله، ويكون بها خارجا من الإسلام، وقد قام فضيلة الشيخ البراك - حفظه الله - بشرح رسالة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - والتي بين فيها بعض هذه النواقض.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322168

    التحميل:

  • شرح حديث بني الإسلام على خمس

    شرح لحديث « بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2496

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة