Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنبياء - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ (1) (الأنبياء) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { اِقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابهمْ وَهُمْ فِي غَفْلَة مُعْرِضُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : دَنَا حِسَاب النَّاس عَلَى أَعْمَالهمْ الَّتِي عَمِلُوهَا فِي دُنْيَاهُمْ وَنِعَمهمْ الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْهِمْ فِيهَا فِي أَبْدَانهمْ , وَأَجْسَامهمْ , وَمَطَاعِمهمْ , وَمَشَارِبهمْ , وَمَلَابِسهمْ وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ نِعَمه عِنْدهمْ , وَمَسْأَلَته إِيَّاهُمْ مَاذَا عَمِلُوا فِيهَا وَهَلْ أَطَاعُوهُ فِيهَا , فَانْتَهَوْا إِلَى أَمْره وَنَهْيه فِي جَمِيعهَا , أَمْ عَصَوْهُ فَخَالَفُوا أَمْره فِيهَا ؟ { وَهُمْ فِي غَفْلَة مُعْرِضُونَ } يَقُول : وَهُمْ فِي الدُّنْيَا عَمَّا اللَّه فَاعِل بِهِمْ مِنْ ذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة , وَعَنْ دُنُوّ مُحَاسَبَته إِيَّاهُمْ مِنْهُمْ , وَاقْتِرَابه لَهُمْ فِي سَهْو وَغَفْلَة , وَقَدْ أَعْرَضُوا عَنْ ذَلِكَ , فَتَرَكُوا الْفِكْر فِيهِ وَالِاسْتِعْدَاد لَهُ وَالتَّأَهُّب , جَهْلًا مِنْهُمْ بِمَا هُمْ لَاقُوهُ عِنْد ذَلِكَ مِنْ عَظِيم الْبَلَاء وَشَدِيد الْأَهْوَال . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل قَوْله { وَهُمْ فِي غَفْلَة مُعْرِضُونَ } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل , وَجَاءَ الْأَثَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18462 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو الْوَلِيد , قَالَ : ثني أَبُو مُعَاوِيَة , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَهُمْ فِي غَفْلَة مُعْرِضُونَ } قَالَ : " فِي الدُّنْيَا "
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • خطب مختارة

    خطب مختارة : اختيار وكالة شؤون المطبوعات والنشر بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد. قدم لها معالي الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي - حفظه الله - وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد سابقاً.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142667

    التحميل:

  • أخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم

    أخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصدِّيقين والصالحين، وقد خصَّ الله - جل وعز - نبيَّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بآيةٍ جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب؛ فقال تعالى: {وإنك لعلى خلقٍ عظيمٍ}. وفي هذه الرسالة ذكر عددٍ من الأخلاق الكريمة التي حثَّ عليها الدين ورتَّب عليها الأجر العظيم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346607

    التحميل:

  • مختارات ولطائف

    مختارات ولطائف : فلا يزال الكتاب أفضل مؤنس وخير جليس، على رغم انتشار الملهيات ووسائل الإعلام الجذابة. ورغبة في تنوع مواضيع القراءة وجعلها سهلة ميسورة جمعت هذه المتفرقات؛ فتغني عن مجالس السوء، وتشغل أوقات الفراغ بما يفيد. تقرأ في السفر والحضر وفي المنازل وبين الأصحاب، وينال منها الشباب الحظ الأوفر حيث التنوع والاختصار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218469

    التحميل:

  • عيد الحب .. قصته - شعائره -حكمه

    هذه الرسالة تحتوي على بيان قصة عيد الحب، علاقة القديس فالنتين بهذا العيد، شعائرهم في هذا العيد ، لماذا لا نحتفل بهذا العيد؟!، موقف المسلم من عيد الحب.

    الناشر: دار ابن خزيمة

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273080

    التحميل:

  • رسالة مختصرة في مناسك الحج والعمرة

    رسالة مختصرة في مناسك الحج والعمرة: رسالة مختصرة في بيان أحكام الحج والعمرة لمن تعسَّر عليهم قراءة كتب المناسك المُطوَّلة ويشقّ عليهم فهم عويص المسائل، جمعت أمهات أحكام الحج والعمرة، وما لا يشق عامة الحُجَّاج والمُعتمرين عن فهمه، جمعت ذلك بسهولة عبارة ووضوح معنى وحُسن ترتيب وتنسيق. - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسَّام - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343854

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة