Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة فاطر - الآية 27

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ۚ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) (فاطر) mp3
يَقُول تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى كَمَال قُدْرَته فِي خَلْقه الْأَشْيَاء الْمُتَنَوِّعَة الْمُخْتَلِفَة مِنْ الشَّيْء الْوَاحِد وَهُوَ الْمَاء الَّذِي يُنَزِّلهُ مِنْ السَّمَاء يُخْرِج بِهِ ثَمَرَات مُخْتَلِفًا أَلْوَانهَا مِنْ أَصْفَر وَأَحْمَر وَأَخْضَر وَأَبْيَض إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ أَلْوَان الثِّمَار كَمَا هُوَ مُشَاهَد مِنْ تَنَوُّع أَلْوَانهَا وَطُعُومهَا وَرَوَائِحهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى : فِي الْآيَة الْأُخْرَى " وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات وَجَنَّات مِنْ أَعْنَاب وَزَرْع وَنَخِيل صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمِ يَعْقِلُونَ " وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " وَمِنْ الْجِبَال جُدَد بِيض وَحُمْر مُخْتَلِف أَلْوَانهَا " أَيْ وَخَلَقَ الْجِبَال كَذَلِكَ مُخْتَلِفَة الْأَلْوَان كَمَا هُوَ الْمُشَاهَد أَيْضًا مِنْ بِيض وَحُمْر وَفِي بَعْضهَا طَرَائِق وَهِيَ الْجُدَد جَمْع جُدَّة مُخْتَلِفَة الْأَلْوَان أَيْضًا . قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا الْجُدَد الطَّرَائِق وَكَذَا قَالَ أَبُو مَالِك وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَمِنْهَا غَرَابِيب سُود قَالَ عِكْرِمَة الْغَرَابِيب الْجِبَال الطِّوَال السُّود وَكَذَا قَالَ أَبُو مَالِك وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَقَتَادَة وَقَالَ اِبْن جَرِير وَالْعَرَب إِذَا وَصَفُوا الْأَسْوَد بِكَثْرَةِ السَّوَاد قَالُوا أَسْوَد غِرْبِيب وَلِهَذَا قَالَ بَعْض الْمُفَسِّرِينَ فِي هَذِهِ الْآيَة هَذَا مِنْ الْمُقَدَّم وَالْمُؤَخَّر فِي قَوْله تَعَالَى :" وَغَرَابِيب سُود " أَيْ سُود غَرَابِيب وَفِيمَا قَالَهُ نَظَر .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • بعض صور الانحرافات في المجتمعات الإسلامية والحكم عليها على ضوء الكتاب والسنة

    بعض صور الانحرافات في المجتمعات الإسلامية : كتيب مختصر قال عنه مصنفه في مقدمته « ... ومما لا يخفى، أن جانب العقيدة الإسلامية هو الأساس الذي إذا صلح؛ صلح عمل العبد، وإذا فسد؛ فسد ما انبنى عليه، وبإلقاء نظرة على واقع المسلمين اليوم؛ نجد أن المخالفات العقائدية منتشرة فيهم انتشار النار في الهشيم، مما دعاني إلى التفكير جدياً في اختيار هذا الموضوع، وبعد التفكير الطويل، استقر رأيي على ذلك، مما لاحظته في بعض البلاد الإسلامية، من الانحرافات الكثيرة في العقيدة، فاخترت بعضاً منها، مستعيناً بالله ثم بمن يمكن أن يقدم إلي نصحاً، و عنوان البحث (بعض صور الانحرافات في المجتمعات الإسلامية والحكم عليها على ضوء الكتاب والسنة) ..».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63381

    التحميل:

  • اترك أثرًا قبل الرحيل

    اترك أثرًا قبل الرحيل: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن من أعظم الأعمال أجرًا، وأكثرها مرضاةً لله - عز وجل -، تلك التي يتعدَّى نفعُها إلى الآخرين؛ وذلك لأن نفعها وأجرها وثوابها لا يقتصر على العامل وحده؛ بل يمتد إلى غيره من الناس، حتى الحيوان، فيكون النفع عامًّا للجميع. ومن أعظم الأعمال الصالحة نفعًا؛ تلك التي يأتيك أجرها وأنت في قبرك وحيدًا فريدًا، ولذا يجدر بالمسلم أن يسعى جاهدًا لترك أثرٍ قبل رحيله من هذه الدنيا ينتفع به الناس من بعده، وينتفع به هو في قبره وآخرته. وقد حرصتُ على تناول جوانب من هذا الموضوع الهام».

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com - موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341881

    التحميل:

  • مختصر الخرقي

    مختصر الخرقي : للإمام أبي القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي المتوفي سنة (334هـ) رحمه الله تعالى. وهذا المتن من أول ماألفه علماء الحنابلة في الفقه، وتلقاه علماء المذهب الحنبلي بالقبول، وعنوا به أشد العناية، لغزارة علمه، مع صغر حجمه، وقلة لفظه. قال ابن البنا في شرحه للمختصر المذكور: " وكان بعض شيوخنا يقول: ثلاث مختصرات في ثلاثة علوم لا أعرف لها نظائر: الفصيح لثعلب في اللغة، واللمع لابن جني في النحو، وكتاب المختصر للخرقي في الفقه، فما اشتغل بها أحد، وفهمها كما ينبغي، إلا أفلح". قال يوسف بن عبد الهادي في الدر النقي: " وانتفع بهذا المختصر خلق كثير، وجعل الله له موقعاً من القلوب حتى شرحه من شيوخ المذهب جماعة من المتقدمين والمتأخرين كالقاي أبي يعلى وغيره.. وقال شيخنا عز الدين المصري: إنه ضبط له ثلاثمائة شرح".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141479

    التحميل:

  • الجريمة الخلقية - عمل قوم لوط - الأضرار .. سبل الوقاية والعلاج

    فإن عمل قوم لوط جريمة منكرة، وفعلة قبيحة، يمجها الذوق السليم، وتأباها الفطرة السوية، وتمقتها الشرائع السماوية، وذلك لما لها من عظيم الأضرار، ولما يترتبت على فعلها من جسيم الأخطار. ولقد يسر الله لي أن كتبت في هذا الشأن كتابًا بعنوان: الفاحشة [ عمل قوم لوط ] الأضرار .. الأسباب .. سبل الوقاية والعلاج. ولما كان ذلك الكتاب مطوَّلاً تشق قراءته على كثير من الشباب؛ رأى بعض الأخوة الفضلاء أن يُختصرَ هذا الكتاب، ويُلخَّصَ منه نبذة خاصة بالشباب؛ ليسهل اقتناؤه، وقراءته، وتداوله بينهم.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172682

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة عن أحكام الجنازة

    أسئلة وأجوبة عن أحكام الجنازة: مجموعة من الأسئلة وُجِّهت للشيخ العلامة عبد الله القرعاوي - وفقه الله -، وقد أجاب عنها بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأقوال أهل العلم.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341903

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة