Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النساء - الآية 64

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا (64) (النساء) mp3
يَقُول تَعَالَى " وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُول إِلَّا لِيُطَاعَ " أَيْ فُرِضَتْ طَاعَته عَلَى مَنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَقَوْله " بِإِذْنِ اللَّه " قَالَ مُجَاهِد : أَيْ لَا يُطِيع أَحَد إِلَّا بِإِذْنِي يَعْنِي لَا يُطِيعهُ إِلَّا مَنْ وَفَّقْته لِذَلِكَ قَوْله " وَلَقَدْ صَدَقَكُمْ اللَّه وَعْده إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ " أَيْ عَنْ أَمْره وَقَدَره وَمَشِيئَته وَتَسْلِيطه إِيَّاكُمْ عَلَيْهِمْ وَقَوْله " وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ " الْآيَة يُرْشِد تَعَالَى الْعُصَاة وَالْمُذْنِبِينَ إِذَا وَقَعَ مِنْهُمْ الْخَطَأ وَالْعِصْيَان أَنْ يَأْتُوا إِلَى الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَسْتَغْفِرُوا اللَّه عِنْده وَيَسْأَلُوهُ أَنْ يَسْتَغْفِر لَهُمْ فَإِنَّهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ تَابَ اللَّه عَلَيْهِمْ وَرَحِمَهُمْ وَغَفَرَ لَهُمْ وَلِهَذَا قَالَ " لَوَجَدُوا اللَّه تَوَّابًا رَحِيمًا " وَقَدْ ذَكَرَ جَمَاعَة مِنْهُمْ الشَّيْخ أَبُو مَنْصُور الصَّبَّاغ فِي كِتَابه الشَّامِل الْحِكَايَة الْمَشْهُورَة عَنْ الْعُتْبِيّ قَالَ : كُنْت جَالِسًا عِنْد قَبْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ أَعْرَابِيّ فَقَالَ : السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول اللَّه سَمِعْت اللَّه يَقُول " وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ جَاءُوك فَاسْتَغْفَرُوا اللَّه وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُول لَوَجَدُوا اللَّه تَوَّابًا رَحِيمًا " وَقَدْ جِئْتُك مُسْتَغْفِرًا لِذَنْبِي مُسْتَشْفِعًا بِك إِلَى رَبِّي ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُول : يَا خَيْر مَنْ دُفِنَتْ بِالْقَاعِ أَعْظُمه فَطَابَ مِنْ طِيبهنَّ الْقَاع وَالْأَكَم نَفْسِي الْفِدَاء لِقَبْرٍ أَنْتَ سَاكِنه فِيهِ الْعَفَاف وَفِيهِ الْجُود وَالْكَرَم ثُمَّ اِنْصَرَفَ الْأَعْرَابِيّ فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي فَرَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ فِي النَّوْم فَقَالَ : يَا عُتْبِيّ الْحَقْ الْأَعْرَابِيّ فَبَشِّرْهُ أَنَّ اللَّه قَدْ غَفَرَ لَهُ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • خطبة الجمعة في الكتاب والسنة

    خطبة الجمعة في الكتاب والسنة : هذا البحث يتكون من تمهيد وخمسة فصول وخاتمة وذلك على النحو التالي: - تمهيد: حول مكانة الجمعة في الإسلام. الفصل الأول: الخطبة في الإسلام ويشتمل على مبحثين: - الفصل الثاني: خطبة الجمعة في القرآن الكريم. الفصل الثالث: خطبة الجمعة في السنة الشريفة المطهرة ويشتمل على عدة مباحث: - الفصل الرابع. مسائل فقهية تتعلق بالخطبة. الفصل الخامس: همسات في أذن خطيب الجمعة وتنبيهات ومقترحات. هذا وقد تمت كتابة هذا البحث المتواضع بناء على تكليف من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد للمشاركة في الملتقى الأول للأئمة والخطباء في المملكة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142655

    التحميل:

  • المقتبس من اللهجات العربية والقرآنية

    المقتبس من اللهجات العربية والقرآنية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد اتَّجه كثيرٌ من الدارسين في العصر الحديثِ إلى دراسةِ اللهجات العربية الحديثة ودراسة اللهجات مبحث جديد من مباحِث علمِ اللغة. لذلك فقد اتَّجَهت إليه جهودُ العلماء، واهتمَّت به مجامِعهم وجامعاتهم حتى أصبحَ عنصرًا مهمًّا في الدراسات اللغوية». ثم ذكرَ - رحمه الله - بعضَ الدراسات في اللهجات العربية الحديثة، وثنَّى بعد ذلك سببَ دراسته لهذا البابِ، ومراحل دراسته، قال: «أما دراستي لهذه اللهجات فهي دراسةٌ لغويةٌ وصفيةٌ تحليليةٌّ تُسجّل أهم الظواهر اللغوية للهجة من النواحي: الصوتية - والصرفية - والنحوية - ثم شرحَها والتعليل لما يُمكِن تعليلُه منها».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384384

    التحميل:

  • العبر في خبر من غبر

    العبر في خبر من غبر: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من كتاب العبر في خبر من غبر، والذي يعتبر هذا الكتاب من مصادر تاريخ الرجال المهمة، وقد رتبه المصنف - رحمه الله - بدءاً من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وابتدأه بهذه الحادثة متابعاً التاريخ للأحداث المهمة عاماً فعاماً، منتهياً بعام سنة تسع وتسعين وست مائة بحادثة غزو التتار الذي حصل في ذاك العام.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141364

    التحميل:

  • نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

    نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب: رسالة مهمة جمعت بين صفحاتها أشهر الأسئلة التي تدور على ألسنة الناس وفي أذهانهم فيما يخص الصيام والقيام، والعيدين، وزكاة الفطر، والاعتكاف، وغير ذلك مما يخصُّ شهر رمضان؛ ليكون القارئ على بيِّنةٍ من أمره في أمور العبادات.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364333

    التحميل:

  • من أخطاء الزوجات

    من أخطاء الزوجات : لاريب أن الزوجة الصالحة هي التجارة الرابحة، وأنها من عاجل البشرى، ومن أمارات السعادة. وإن مما يعين على صلاح الزوجات، وقيامهن بالحقوق المناطة بهن أن تلقى الأضواء على بعض مايصدر منهن من أخطاء، فذلك أدعى لتشخيص الداء ومعرفة الدواء.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172564

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة