Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحاقة - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) (الحاقة) mp3
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء " أَيْ زَادَ عَلَى الْحَدّ بِإِذْنِ اللَّه وَارْتَفَعَ عَلَى الْوُجُود وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره طَغَى الْمَاء كَثُرَ . وَذَلِكَ بِسَبَبِ دَعْوَة نُوح عَلَى قَوْمه حِين كَذَّبُوهُ وَخَالَفُوهُ فَعَبَدُوا غَيْر اللَّه فَاسْتَجَابَ اللَّه لَهُ وَعَمَّ أَهْل الْأَرْض بِالطُّوفَانِ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَ نُوح فِي السَّفِينَة فَالنَّاس كُلّهمْ مِنْ سُلَالَة نُوح وَذُرِّيَّته وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد حَدَّثَنَا مِهْرَان عَنْ أَبِي سِنَان عَنْ سَعِيد بْن سِنَان عَنْ غَيْر وَاحِد عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب قَالَ : لَمْ تَنْزِل قَطْرَة مِنْ مَاء إِلَّا بِكَيْلٍ عَلَى يَدَيْ مَلَك فَلَمَّا كَانَ يَوْم نُوح أَذِنَ لِلْمَاءِ دُون الْخَزَّان فَطَغَى الْمَاء عَلَى الْخَزَّان فَخَرَجَ فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى " إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء " أَيْ زَادَ عَلَى الْحَدّ بِإِذْنِ اللَّه " حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَة " وَلَمْ يَنْزِل شَيْء مِنْ الرِّيح إِلَّا بِكَيْلٍ عَلَى يَدَيْ مَلَك إِلَّا يَوْم عَاد فَإِنَّهُ أَذِنَ لَهَا دُون الْخَزَّان فَخَرَجَتْ فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى " بِرِيحٍ صَرْصَر عَاتِيَة " أَيْ عَتَتْ عَلَى الْخَزَّان وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى النَّاس " إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَة " وَهِيَ السَّفِينَة الْجَارِيَة عَلَى وَجْه الْمَاء .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • آية الكرسي وبراهين التوحيد

    آية الكرسي وبراهين التوحيد: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالةٌ مختصرةٌ وكلماتٌ وجيزةٌ في بيان أعظم آية في كتاب الله - عز وجل - «آية الكرسي»، وإيضاح ما اشتملت عليه من البراهين العظيمة والدلائل الواضحة والحُجَج الساطعة على تفرُّد الله - عز وجل - بالجلال والكمال والعظمة، وأنه - سبحانه - لا ربَّ سواه ولا معبود بحقٍّ إلا هو - تبارك اسمه وتعالى جدُّه - ولا إله غيره».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344674

    التحميل:

  • منزلة الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    منزلة الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «منزلة الزكاة في الإسلام» بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الزكاة: لغة، وشرعًا، وأنواعها، ومكانة الزكاة في الإسلام، وعِظم شأنها، وفوائدها، وحِكَمها، وحُكْمَها في الإسلام، وشروط وجوبها، وأحكام زكاة الدين، وأنواعه، وختمت ذلك بمسائل مهمة في الزكاة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193650

    التحميل:

  • مسئولية المرأة المسلمة

    مسئولية المرأة المسلمة : في هذه الرسالة بعض التوجيهات للمرأة المسلمة حول الحجاب والسفور والتبرج والاختلاط وغير ذلك مما تحتاج إليه المرأة المسلمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209155

    التحميل:

  • آداب المشي إلى الصلاة مع بيان بعض أحكام الصلاة والزكاة ومايفسد الصوم

    آداب المشي إلى الصلاة : رسالة في بيان ما يُسن للخروج إلى الصلاة من آداب وصفة الصلاة وواجباتها وسننها، وبيان صلاة التطوع وما يتعلق بها، وصلاة الجماعة وواجباتها وسننها، وبيان صلاة أهل الأعذار، وصلاة الجمعة والعيدين والكسوف والإستسقاء وصلاة الجنازة، وما يتعلق بالزكاة والصيام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264152

    التحميل:

  • أوضح المسالك إلى أحكام المناسك

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذا منسك جامع لكثير من أحكام الحج والعمرة ومحتويًا على كثير من آداب السفر من حين يريد السفر إلى أن يرجع إلى محله موضحًا فيه ما يقوله ويفعله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2562

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة